الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي

29

رسالة في الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي والقبلة

الواقعي مع اطلاق الحكم الواقعي لحالة العلم والظن والشك فيه ولو ينتجه الاطلاق ؟ فتأخر رتبة الحكم الظاهري عن الحكم الواقعي لا يرفع إشكال التضاد بينهما الا بضميمة مقدمة أخرى إلى ذلك ، وهي ان الأحكام الواقعية بنفسها وبوجوداتها النفس الامرية لا تصلح للداعوية والباعثية ، وقاصرة عن أن تكون بنفسها محركة لإرادة العبد ، نحو امتثالها في صورة الشك في وجودها ؛ لضعف اقتضائها في تلك الحال ، ضرورة اختلاف المقتضيات في اقتضاءاتها قوة وضعفاً ، فإنه إذا صدر الحكم الانشائي الدال عليه الخطابات الأولية في القضايا الحقيقية يتحقق المقتضي للأمثال ، فإذا تحقق موضوع تلك القضايا الحقيقية في الخارج يزداد المقتضي قوة في اقتضائه للامتثال ، لصيرورة التكليف والحكم بذلك فعلياً ، فإذا حصل العلم التفصيلي للمكلف بتحقق الموضوع في الخارج ، وزال عنه الجهل حتى الاجمال منه ، يزداد المقتضى ويكمل اقتضاؤه ويؤثر اثره ، ويصير التكليف منجزاً الحصول ، شرط تنجزه وزوال المانع عنه ، واما ما لو لم يحصل شرط التنجز ولم يحصل العلم التفصيلي بتحقق موضوعه في الخارج حتى ولو حصل العلم الإجمالي به ، فيضعّف اقتضاءه ، لمكان الجهل به ولو اجمالًا ، ثم يزداد ضعفاً بحسب زيادة الأطراف وكثرتها إلى أن لا يبقى له اقتضاء اصلًا كما في الشبهة غير المحصورة المقرونة بالعلم الاجمالي ، سيما الكثير في الكثير منها ، وفي الشبهات البدوية غير المقرونة بالعلم الاجمالي . وبالجملة ، لا ريب في أن الحكم لا يمكن ان يتكفل للأزمنة وجوده التي منها زمان الشك فيه ، ويتعرض لوجود نفسه في حال الشك وان كان محفوظاً في ذلك الحال على تقدير وجود الواقعي إلّاان انخفاظه في ذلك الحال غير كونه بنفسه مبنياً لوجوده فيه ، بل لابدّ في ذلك الحال من مبين آخر وجعل